خليل الصفدي
469
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
حكر جوهر النوبيّ ، شرى دار الأمير شرف الدين أمير حسين بن جندر « 1 » . ولمّا عاد ابن جندر إلى القاهرة أراد ارتجاعها منه ، فدخل أيان على الأمير سيف الدين بكتمر الساقي فمنعه منها وكان السلطان قد رسم بإعادتها إليه ، ثمّ إنّه أخرج إلى دمشق أميرا فمكث بها مدّة ، ثمّ إنّه طلبه قوصون أيّام الأمير علاء الدين ألطنبغا إلى مصر فتوجّه وعاد حاجبا صغيرا ، وتعاظم إلى أن جهّز إلى حمص نائبا فأقام بها قريبا من تسعة أشهر ، ثمّ عزل بالأمير سيف الدين قطلقتمر الخليليّ وجهّز أيان إلى غزّة مقدّم عسكر ، فتوجّه إليها مكرها فأقام بها مدة شهر أو أكثر ، ومرض مدّة اثني عشر يوما وتوفي بها وحمل إلى القدس ودفن به . ووفاته في ثالث شهر رجب سنة ستّ وأربعين وسبعمائة . أيبك 4430 الملك المعزّ التركمانيّ أيبك بن عبد اللّه الصالحيّ الملك المعزّ عزّ الدين المعروف بالتركمانيّ ، كان مملوك الملك الصالح نجم الدين أيّوب اشتراه في حياة أبيه الكامل ، وتنقّلت به الأحوال عنده ولازمه في الشرق وغيره وجعله جاشنكيره ، ولهذا رنكه صورة خونجه . فلمّا قتل المعظّم توران شاه ابن الملك الصالح وبقيت الديار المصريّة ( بلا ملك « 17 » ) تشوّف إلى السلطنة أعيان الأمراء فخيف من شرّهم ،
--> ( 1 ) جندر ، أعيان العصر 24 ب 16 : حندر الأصل . ( 17 ) ( بلا ملك ) ، عن ذيل مرآة الزمان 1 / 55 ، 2 . ( 4430 ) أكثره مأخوذ من ذيل مرآة الزمان 1 / 54 ؛ ونقله ابن تغري بردي في المنهل الصافي 1 / 5 ؛ وقارن بتأريخ الإسلام للذهبي وعيون التواريخ للكتبي ( مخطوطة التيمورية ، تأريخ 1376 ) 86 والنجوم الزاهرة 7 / 4 و 6 / 375 .